الشيخ محمد باقر الإيرواني
342
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
متعلق الأمر فإنه إذا اتى بتمام المتعلق قاصدا امتثال الامر فحينذاك يصدق تحقق قصد الامتثال . وفي المقام نقول إن الامر لو كان متعلقا بالصلاة المقيدة بقصد الامتثال فالمتعلق للامر ما هو ؟ فهل هو ذات الصلاة أو هو الصلاة مع التقيد بقصد الامتثال ؟ كلا ليس هو ذات الصلاة ، ومع عدم كونه ذات الصلاة فلا يمكن للمكلف ان يقصد الاتيان بذات الصلاة لأجل الامتثال إذ ذات الصلاة ليست متعلقا للامر حتى يقصد بها الامتثال بل لا بدّ وان يقصد الاتيان بالصلاة مع قصد الامتثال لأجل قصد الامتثال ، وهذا باطل ، إذ قصد الصلاة بهذا الشكل لا يحتمل فقيه لزومه مضافا إلى أن لازمه تعلق قصد الامتثال بقصد الامتثال اي تعلق الشيء بنفسه ومحركية الشيء نحو نفسه . ويمكن ان نوضح هذا البيان الثاني بعبارة أخرى « 1 » بان نقول : ان قصد امتثال الامر لا يمكن ان يتحقق إلّا بان يكون المأتي به مصداقا لمتعلق الامر ، ومن الواضح ان الامر إذا كان متعلقا بالصلاة المقيدة بقصد الامتثال فالمصداق للمتعلق ليس هو ذات الصلاة بل الصلاة بقصد الامتثال ، فإذا أراد المكلف الاتيان بهذا المصداق بقصد الامتثال فلازمه تعلق قصد الامتثال بقصد الامتثال وهذا معناه توقف الشيء على نفسه اي توقف قصد الامتثال على قصد الامتثال وهو مستحيل . هذا حاصل البرهان الثاني . وأجاب غير واحد من الاعلام عنه بان الامر إذا كان متعلقا بالصلاة المقيدة بقصد الامتثال فهذا معناه ان المتعلق مركب من جزءين هما : الصلاة وقصد الامتثال ، ومع كون المتعلق جزءين يلزم انحلال الامر المتعلق بهذا المركب إلى امرين ضمنيين أحدهما متعلق بالجزء الأول وهو الصلاة ، والآخر بالجزء الثاني
--> ( 1 ) وليست هي بيانا ثالثا .